السيد محمد الصدر

233

منهج الأصول

المبحث الثاني : ( من صيغة الأمر ) في أن الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب بعد أن قلنا أنها موضوعة للطلب التشريعي بالمعنى الحرفي ، بحيث تكون طلبا تشريعيا بالحمل الشايع . ولكن يقع الكلام في أن هذا الطلب التشريعي هل هو بنحو الإلزام أو الأعم من الإلزام والرجحان . وينبغي هنا أن نلتفت أننا والمشهور بعد أن نقول إنها موضوعة للطلب . ينبغي أن يخرج رأسا سائر المعاني الأخرى المدعى وضعها لصيغة الأمر . كالإباحة والتهديد . بحيث تكون موضوعة للأحكام الخمسة كلها أو للأعم منها ، بنحو الاشتراك المعنوي أو اللفظي . فان الطلب خاص بالراجح ، وهو الوجوب أو الاستحباب ، ولا يحتمل تعديها إلى غيرها إلا بقرينة . وهذا ما ندعيه فعلا . فمثلا تدل على الإباحة ، إذا كانت في سياق احتمال النهي ، كاصطلدوا وتكون للتهديد ، كقوله : اعملوا ما شئتم ، إذا كان المدلول المطابقي مما لا يحتمل الأخذ به . وهكذا . إذن ، فالأمر ينحصر ، بالأقوال التي تدور حول الطلب التشريعي . ومجملها : الوجوب خاصة أو الندب خاصة أو الجامع بينهما